ابراهيم ابوالسعود دردرة

مرحبا بك في موقعك
نتمني ان نفيدك ونفيد الجميع
مع تحيات
محاسب/ ابراهيم ابوالسعود
himasaoud@yahoo.com

القصاصين الجديدة - الاسماعيليه - مصر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{1} الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ{3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ{4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ{6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ{7}
مرحبا بكم                 في موقعكم                ضيوفنا الكرام              مع تحيات                ابراهيم ابوالسعود
شكر خاص الي كل من ساهم في نشر الخير ومساعدة الغير وخاصة ( سلوتة - زهرة الاحلام ) علي مواضيعهم الرائعه والمتميزة وندعو الله خالصين لهم بالتوفيق وان يجزيهم الله خيرا وجعله في ميزان حسناتهم

    تابع امهات المؤمنين ( الجزء الثاني)

    شاطر
    avatar
    هيما سعود
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر
    عدد المساهمات : 343

    نقاط : 825
    تاريخ التسجيل : 19/02/2010
    العمر : 31
    الموقع : www.himasaoud.yoo7.com
    العمل : محاسب

    تابع امهات المؤمنين ( الجزء الثاني)

    مُساهمة من طرف Ù‡ÙŠÙ…ا سعود في الثلاثاء مارس 09, 2010 8:32 pm

    صفيةبنت حيي بن أخطب :
    هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنة ، أبوها سيد بني النضير ، من سبط لاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم -عليهم السلام- ، ثم من ولد هارون بن عمران ، أخي موسى عليه السلام ، وأمها هي برة بنت سموءل من بني قريظة .
    كانت مع أبيها وابن عمها بالمدينة ، فلما أجلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بني النضير ساروا إلى خيبر ، وقُتل أبوها مع من قُتل مِن بني قريظة.
    تزوجها قبل إسلامها سلام بن مكشوح القرظي– وقيل سلام بن مشكم – فارس قومها ومن كبار شعرائهم ، ثم تزوّجها كنانة بن أبي الحقيق ، وقتل كنانة يوم خيبر ، وأُخذت هي مع الأسرى ، فاصطفاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه ، وخيّرها بين الإسلام والبقاء على دينها قائلاً لها : ( اختاري ، فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي – أي : تزوّجتك - ، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ) ، فقالت : " يا رسول الله ، لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني ، حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية أرب ، وما لي فيها والد ولا أخ ، وخيرتني الكفر والإسلام ، فالله ورسوله أحب إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومي " .
    ثم إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أعتقها وتزوّجها ، وجعل عتقها صداقها ، وكانت ماشطتها أم سليم التي مشطتها ، وعطرتها ، وهيّأتها للقاء النبي- صلى الله عليه وسلم- .
    وأصل هذه القصة ما ورد في الصحيح عن أنس قال : ( قدم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، فلما فتح الله عليه الحصن ذُكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب ، وقد قتل زوجها وكانت عروسا ، فأعتقها النبي- صلى الله عليه وسلم- وتزوجها ، حتى إذا كان بالطريق جهّزتها له أم سليم فأهدتها له من الليل ، فأصبح النبي- صلى الله عليه وسلم -عروساً فقال : من كان عنده شيء فليأتِ به ، فجعل الرجل يجيء بالتمر ، وآخر يجيء بالسمن ، وثالثٌ بالسويق ، فكانت تلك وليمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على صفية ، ثم خرجنا إلى المدينة . قال: فرأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يُحوِّي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره ، فيضع ركبته ، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب ) رواه البخاري .
    ووجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بخدها لطمة فقال: ( ما هذه ؟ ) ، فقالت : إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب ، فسقط في حجري ، فقصصت المنام على ابن عمي ابن أبي حقيق فلطمني ، وقال : تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب ، فهذه من لطمته.
    وكان هدف رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من زواجها إعزازها وإكرامها ورفع مكانتها ، إلى جانب تعويضها خيراً ممن فقدت من أهلها وقومها ، ويضاف إلى ذلك إيجاد رابطة المصاهرة بينه وبين اليهود لعله يخفّف عداءهم ، ويمهد لقبولهم دعوة الحق التي جاء بها .
    وأدركت صفية رضي الله عنها ذلك الهدف العظيم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ووجدت الدلائل والقرائن عليه في بيت النبوة ، فأحست بالفرق العظيم بين الجاهلية اليهودية ونور الإسلام ، وذاقت حلاوة الإيمان ، وتأثّرت بخلق سيد الأنام ، حتى نافس حبّه حب أبيها وذويها والناس أجمعين ، ولما مرض رسول الله- صلى الله عليه وسلم -تأثّرت رضي الله عنها لمرضه ، وتمنت أن لو كانت هي مكانه ، فقد أورد ابن حجر في الإصابة وابن سعد في الطبقات ، عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: " اجتمع نساء النبي- صلى الله عليه وسلم -في مرضه الذي توفى فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيي : إني والله يا نبي الله لوددتُ أنّ الذي بك بي ، فتغامزت زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال- صلى الله عليه وسلم- : والله إنها لصادقة ".
    كانت رضي الله عنها امرأة شريفة ، عاقلة ، ذات حسب أصيل ، وجمال ورثته من أسلافها ، وكان من شأن هذا الجمال أن يؤجّج مشاعر الغيرة في نفوس نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وقد عبّرت زينب بنت جحش عن ذلك بقولها : " ما أرى هذه الجارية إلا ستغلبنا على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- " .

    وفي ضوء ذلك، يمكن أن نفهم التنافس الذي حصل بين صفية رضي الله عنها وبين بقيّة أمهات المؤمنين ، ومحاولاتهن المتكرّرة للتفوّق عليها ، ولم يَفُتْ ذلك على النبي- صلى الله عليه وسلم -، فكان يسلّيها ويهدئ ما بها .
    تقول صفيّة : رضي الله عنها " دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد بلغني عن عائشة و حفصة كلام ، فقلت له : بلغني أن عائشة و حفصة تقولان نحن خير من صفية ، نحن بنات عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -وأزواجه ، فقال : ( ألا قلت : وكيف تكونان خيراً مني ؟ وزوجي محمد وأبي هارون وعمّي موسى ) .
    ومن مواقفها الدالة على حلمها وعقلها ، ما ذكرته كُتب السير من أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت : إن صفية تحب السبت ، وتصل اليهود ، فبعث عمر يسألها ، فقالت : أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ماحملكِ على ما صنعت ؟ قالت : الشيطان قالت : اذهبي فأنت حرة .
    ولم تكن – رضي الله عنها - تدّخر جهداً في النصح وهداية الناس ، ووعظهم وتذكيرهم بالله عز وجل ، ومن ذلك أن نفراً اجتمعوا في حجرتها ، يذكرون الله تعالى ويتلون القرآن ، حتى تُليت آية كريمة فيها موضع سجدة ، فسجدوا ، فنادتهم من وراء حجاب قائلة : " هذا السجود وتلاوة القرآن ، فأين البكاء ؟ " .
    ولقد عايشت رضي الله عنها عهد الخلفاء الراشدين ، حتى أدركت زمن معاوية- رضي الله عنه- ، ثم كان موعدها مع الرفيق الأعلى سنة خمسين للهجرة ، لتختم حياة قضتها في رحاب العبادة ، ورياض التألّه ، دون أن تنسى معاني الأخوة والمحبة التي انعقدت بينها وبين رفيقاتها على الدرب ، موصيةً بألف دينار لعائشة بنت الصدّيق ، وقد دفنت بالبقيع ، فرضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين.

    ميمونة بنت الحارث :
    هي أم المؤمنين ، ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية ، آخر امرأة تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أختها لبابة الكبرى زوجة العباس بن عبد المطلب ، و لبابة الصغرى زوجة الوليد بن المغيرة ، فهي إذاً خالة عبدالله بن عباس ، وخالد بن الوليد رضي الله عنهم .
    وأخوات ميمونة لأمها أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب ، و سلمى بنت عميس الخثعمية زوجة حمزة بن عبد المطلب ، و سلامة بنت عميس زوجة عبد الله بن كعب بن منبّه الخثعمي ، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أخوات مؤمنات : ميمونة بنت الحارث ، وأم الفضل بنت الحارث ، وسلمى امرأة حمزة ، وأسماء بنت عميس ) رواه النسائي في سننه الكبرى .
    تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه من عمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة ، وذلك عندما قدم عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه من أرض الحبشة فخطبها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأجابته ، وقامت بتوكيل العباس بن عبد المطلب في أمر زواجها ، فزوّجها للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
    وهنا تُثار قضية بين علماء التراجم والسير ، وهي خلافهم في الحال التي تزوّج فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بميمونة وهل كان زواجه بها حال إحلاله أم حال إحرامه ، فابن عباس رضي الله عنه كان يرى أنه تزوّجها وهو محرم ، بينما تروي لنا ميمونة نفسها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهي حلال - كما روى ذلك الإمام مسلم - ، وقد رجّح العلماء روايتها لعدّة اعتبارات ليس هذا موطن بسطها .
    وبعد أن أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرته أراد أن يعمل وليمة عرسه في مكّة ، وإنما أراد تأليف قريشٍ بذلك ، فأبوا عليه ، وبعثوا إليه حويطب بن عبد العزى بعد مضي أربعة أيام يقول له : " إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا " ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا رافع فنادى بالرحيل ، فخرج إلى "سرف"، - وهو موضع قرب التنعيم يبعد عن مكة عشرة أميال – وبنى بها ، وكان عمرها عندئذٍ 26سنة ، وعمره - صلى الله عليه وسلم - 59سنة ، وقد أولم عليها بأكثر من شاة ، وأصدقها أربعمائة درهم ، وقيل بخمسمائة درهم .
    وكان اسمها في السابق بَرَّة ، فغيّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ميمونة ، شأنها في ذلك شأن أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها ، والتي كان اسمها " برّة " ، فغيّره عليه الصلاة والسلام إلى جويرية .
    وكانت رضي الله عنها من سادات النساء ، مثلاً عالياً للصلاح ورسوخ الإيمان ، تشهد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على ذلك بقولها : ".. أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم " ، وقد روت عدداً من الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كان منها صفة غسله عليه الصلاة والسلام .
    وكان ابن عباس رضي الله عنهما يبيت عندها أحياناً في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيكسب علماً، وأدباً ، وخلقاً ، ويبثّه بين المسلمين ، من ذلك قوله رضي الله عنهما: ( بتُّ ليلةً عند ميمونة بنت الحارث خالتي ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها في ليلتها ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ، فقمت عن يساره ، فأخذ بشعري ، فجعلني عن يمينه ، فكنت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني ، فصلى إحدى عشرة ركعة ، ثم احتبي حتى إني لأسمع نفَسه راقداً ، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين ) رواه البخاري ومسلم .
    ثم قدّر الله أن تكون وفاتها في الموضع الذي بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند زواجه منها ، وذلك سنة 51 للهجرة ، وكان عمرها إذ ذاك ثمانين سنة ، وصلّى عليها ابن عباس رضي الله عنهما ، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد بن الهادي - وهم بنو أخواتها - ، وعبيد الله الخولاني - وكان يتيماً في حجرها - ، فرضي الله عنهم أجمعين.

    يحانه بنت زيد رضي الله عنها :
    اسمها ونسبها :هي ريحانة بنت زيد رضي الله عنه ..
    والدها :كان أبوها يدعى زيد بن عمرو بن خناقة بن من بني النظير وقيل من بني قريظة ، ولها زوج منهم يقال له ( الحكم )
    رفضها الإسلام ثم دخولها فيه : وقعت ريحانه في سبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصطفاه لنفسه ..
    وعرض عليها الأسلام فأبت .. فعزلها .. ووجد في نفسه لذلك ..
    فأرسله إلى بان سعية واخبره خبرها .. فقال أبن سعية : فداك أبي وأمي هي تسلم .. خرج من عند الرسول الله صلى الله وسلم .. حتى جاءها ..
    وقال لها : لاتتبعي قومك .. فلقد رأيت ما أدخل عليهم حيي بن أخطب .. فأسلمي يصطفيك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لنفسه ..
    وراح يعطيها من تعاليم الاسلام ويحببها فيه .. حتى وافقت ودخلت في دين محمد -صلى الله عليه وسلم- ..
    وبينما رسول الله في اصحابه سمع وقع نعلين فقال : (( إن هاتين لنعلا ( أبن سعية ) جاء يبشرني بإسلام ريحانة ))
    وجاء أبن سعية فققال : يارسول الله قد أسلمت ريحانة، فسر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كثيرا، وامر بإرسالها إلى بيت (( أم منذر بنت قيس )) فجلست عندها ريحانة حتى حاضت وطهرت من حيضها ..
    تخيير النبي صلى الله عليه وسلم لها :ثم جاءها الرسول- صلى الله عليه وسلم- في بيت أم منذر وقال لها : إن احببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت، وإن أحببت أن تكوني في ملطي أطؤك بالملك ، فعلت ))
    وأختارت أن يطأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بملك اليمين ، فأجابها لذلك ))
    وقال إبن أبي ذئب : سألت الزهري عن ريحانه فقال : (( كانت أمة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأعتقها وتزوجها فكانت تحتجب في أهلها وتقول : لايراني أحد بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -..
    وعن عمر بن الحكم قال : (( أعتق رسول الله -صلى الله عليه وسلم -ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خناقة وكانت عند زوج لها وكان محبا بها مكرما ..
    فقالت : لا أستخلف بعده أبدا وكانت ذات جمال فلما سبيت بنو قريظة عرض السبي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكنت فيمن عرض عليه فأمر بي فعزلت وكان يكون له صفي في كل غنيمة ..
    فلما عزلت خار الله لي فارتحل بي إلي بيت أم المنذر بنت قيس اياما حتى قتل الاسرى وفرق السبي ثم دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتجنبت من حياء فدعاني فأجلسني بين يديه ..
    فقال ( إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لنفسه فقلت إني أختار الله ورسوله فلما أسلمت أعتقني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه ..
    فقلت إني اختار الله ورسوله فلما أسلمت أعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا ..
    كما كان يصدق نساءه وأعرس بي في بيت أم المنذر وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه وضرب علي الحجاب
    وقيل : إن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان معجبا بها وكانت لاتساله شيئا إلا أعطاها ذلك ..
    فقيل لها : لو كنت سألته بني قريظة لاعتقهم فقالت : لم يخل بي حتى فرق السبي ..
    وروي انها غارت عليه غيرة شديدة فطلقها تطليقة فأكثرت البكاء فدخل عليه وهي على تلك الحالة فراجعها ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوجاع سنة عشر وكان تزويجه ايها في المحرم سنة ست من الهجرة فدفنها بالبقيع ..
    وقد جزك خلائق أن ريحانة كانت موطوءة له بملك اليمين ..
    ورجح الواقدي أمر عتقها وتزويجها في طبقاته وهو أثبت الاقاويل ..
    وروي عن أبن شهاب قال : (( واستسر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ريحانة من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها ..))
    رحم الله ريحانة التي سعدت بدخول بيت النبوة وجعل مثواها الجنة ..


    مارية القبطية -رضي الله عنها-

    مــارية القبطـية هدية المقوقس :
    قدمت مارية إلى المدينة المنورة بعد صلح الحديبية في سنة سبع من الهجرة. وذكر المفسرون أن اسمها مارية بنت شمعون القبطية، بعد أن تم صلح الحديبية بين الرسول-صلى الله عليه وسلم- وبين المشركين في مكة، بدأ الرسول في الدعوة إلى الإسلام ، وكتب الرسول- صلى الله عليه وسلم -كتبا إلى ملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام، واهتم بذلك اهتماماً كبيراً، فاختار من أصحابه من لهم معرفة و خبرة، وأرسلهم إلى الملوك، ومن بين هؤلاء الملوك هرقل ملك الروم، كسرى أبرويز ملك فارس، المقوقس ملك مصر و النجاشي ملك الحبشة. تلقى هؤلاء الملوك الرسائل وردوا رداً جميلا، ما عدا كسرى .ملك فارس، الذي مزق الكتاب.
    لما أرسل الرسول كتاباً إلى المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر، أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، وكان معروفاً بحكمته وبلاغته وفصاحته. فأخذ حاطب كتاب الرسول-صلى الله عليه وسلم-إلى مصر وبعد ان دخل على المقوقس الذي رحب به. واخذ يستمع إلى كلمات حاطب، فقال له " يا هذا، إن لنا ديناً لن ندعه إلا لما هو خير منه".
    واُعجب المقوقس بمقالة حاطب، فقال لحاطب: " إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بزهودٍ فيه، ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجدهُ بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء و الأخبار بالنجوى وسأنظر"
    أخذ المقوقس كتاب النبي- صلى الله عليه وسلم- وختم عليه، وكتب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-:


    بسم الله الرحمن الرحيم
    لمحمد بن عبدالله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد
    فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي، وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك".

    وكانت الهدية جاريتين هما: مارية بنت شمعون القبطية، وأختها سيرين. وفي طريق عودت حاطب إلى المدينة، عرض على ماريه وأختها الإسلام ورغبهما فيه، فأكرمهما الله بالإسلام.
    وفي المدينة، أختار الرسول- صلى الله عليه وسلم-مارية لنفسه، ووهب أختها سيرين لشاعره الكبير حسان بن ثابت الأنصاري- رضي الله عنه-. كانت ماريه -رضي الله عنها- بيضاء جميلة الطلعة، وقد أثار قدومها الغيرة في نفس عائشة- رضي الله عنها-، فكانت تراقب مظاهر اهتمام رسول اللهبها. وقالت عائشة- رضي الله عنها-:" ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى
    العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا" .
    ولادة مارية لإبراهيم :
    وبعد مرور عام على قدوم مارية إلى المدينة، حملت مارية، وفرح النبي لسماع هذا الخبر فقد كان قد قارب الستين من عمره وفقد أولاده ما عدا فاطمـة - رضوان الله عليها-. ولدت مـارية في "شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة"، طفلاً جميلاً يشبه الرسول- صلى الله عليه وسلم-، وقد سماه إبراهيم، " تيمناً بأبيه إبراهيم خليل الرحمن -عليه السلام-" وبهذه الولادة أصبحت مـارية حرة .
    وعاش إبراهيم ابن الرسول-صلى الله عليه وسلم-سنة وبضع شهور يحظى برعاية رسول الله ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، وذات يوم اشتد مرضه، ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهراً، " وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر من الهجرة النبوية المباركة"، وحزنت مارية حزناً شديداً على موت إبراهيم.
    مكانة مارية في القرآن الكريم:
    لمـارية- رضي الله عنها- شأن كبير في الآيات المباركة وفي أحداث السيرة النبوية. "أنزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم وتصانيفهم". وقد توفي الرسول عنها صلى الله عليه وسلم-وهو راض عن مـارية، التي تشرفت بالبيت النبوي الطاهر، وعدت من أهله، وكانت مـارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة الرسول -صلى الله علية وسلم-، كما عرفت بدينها وورعها وعبادتها.
    وفاة مارية:
    عاشت مـارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة السادسة عشر من محرم. دعا عمر الناس وجمعهم للصلاة عليها. فاجتمع عدد كبير من الصحابة من المهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة مـارية القبطية، وصلى عليها عمر -رضي الله عنه -في البقيع، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم.

    avatar
    سلووتة
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    انثى
    عدد المساهمات : 1175

    نقاط : 2715
    تاريخ التسجيل : 03/03/2010

    رد: تابع امهات المؤمنين ( الجزء الثاني)

    مُساهمة من طرف Ø³Ù„ووتة في الأحد مارس 21, 2010 8:41 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 1:44 pm